الشيخ علي المشكيني
125
تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)
( مسألة 6 ) : يحرم بيع ما كان آلة للحرام ؛ بحيث كانت منفعته منحصرة فيه ، كآلات اللهو والمزامير ونحوها ، وآلات القمار والشطرنج والنرد ، كما يحرم جعلها وصنعها وأخذ الأجرة على صنعها ، بل يجب كسرها . ويجوز بيع موادّها ، ويجوز بيع أواني الذهب والفضّة للتزيين والاقتناء . ( مسألة 7 ) : النقود المعمولة لأجل غشّ الناس ، يجب كسرها وإتلافها ، وتحرم المعاملة بها ولا يملك المأخوذ في مقابلها ، بل يحرم التصرّف فيه . ( مسألة 8 ) : يحرم بيع العنب والتمر ليعمل خمراً ، أو الخشب والحديد ليعمل آلة للَّهو والقمار ونحوهما ، وذلك إمّا بأن يذكر في ضمن العقد فيقال بعته لتعمله خمراً ، أو يكون ذلك من قصدهما ، ومثل ذلك إجارة المساكن والدكاكين والسيّارات لصنعة المحرّمات فيها ، أو إحرازها ، أو نقلها ، وكما يحرم البيع والإجارة يفسدان أيضاً ، فلا يملك الثمن والأجرة ويحرم التصرّف فيهما ، وأمّا البيع والإجارة في تلك الأمثلة ممّن يعلم أنّه يصرفها في المعصية ، مع عدم الاشتراط لفظاً والتباني قلباً ، فالأحوط الحرمة ، وإن كان الجواز في بيع العنب أو التمر ممّن يجعله خمراً غير بعيد . ( مسألة 9 ) : يحرم بيع السلاح من أعداء الدين حال مباينتهم مع المسلمين ومقاتلتهم ، وأمّا في حال الهدنة معهم فلا بأس ، ويلحق بالكفّار من يعادي الفرقة المحقّة من فرق المسلمين ، بل قطّاع الطريق ونحوهم ، كما يلحق بالسلاح كلّ ما يكون تقوية لهم على أهل الحقّ من الزاد والراحلة وغيرها ، والظاهر الحرمة في غير حال الحرب - أيضاً - إذا علم بادّخارهم للسلاح ونحوها لحال الحرب . ( مسألة 10 ) : يحرم تصوير ذوات الأرواح وأخذ الأجرة عليه إذا كانت الصورة مجسّمة ، والأحوط ذلك مع عدم التجسيم أيضاً ، ويجوز تصوير غير ذوات الأرواح ولو مع التجسيم ، وكذا التصوير المتداول في زماننا ، كما أنّ التحريم فيما